روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

235

مشرب الأرواح

الفصل الثامن عشر : في مقام النذر غرضهم بالنذر ذمّ النفوس عن الازدحام في مقام المراقبات وعدّ الأنفاس ، قال تعالى : أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ [ البقرة : 270 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : النذر تحذير النفوس وطرد الشياطين ومن وفى بذلك فهو من رجال المعرفة . الفصل التاسع عشر : في مقام الإحصار الإحصار للقائمين باللّه المستمسكين بعروة محبته المتوكلين على اللّه الراضين عنه ، حضروا أنفسهم في شهود الغيب وإدراك المشاهدة ، قال تعالى : الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ البقرة : 273 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الإحصار للمراقبين والحاضرين مشاهد القرب . الفصل العشرون : في مقام السماء إذا غلب على العارف الصبر في أحكام اللّه يتشعشع في أنوار العبودية على وجههم ولا يراها إلا ناظر بالحق ، ألا ترى كيف قال سبحانه لحبيبه في وصف أحبابه : تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ [ البقرة : 273 ] ، والسيماء سيماآن ؛ سيماء العبودية في البداية وسيماء الربوبية في النهايات . الفصل الحادي والعشرون : في مقام الخطأ الخطأ عثرة أهل الصفات من غلبة العشق وهي خطرات حب الالتباس في مشاهدة الربوبية لذلك قال أهل الكمال : رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا [ البقرة : 286 ] ، لكن هو مرفوع عنهم لصدق ثباتهم في المحبة والمعرفة ، لذلك قال عليه السلام : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما توسوست به صدورهم » « 1 » قال العارف قدّس اللّه روحه : الخطأ تبين النكرة لزوائد المعرفة والندم على ذلك من جهالة الطبع بأحكام المعرفة .

--> ( 1 ) الحديث بشقه الأول : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان » أورده العجلوني في كشف الخفاء ، حديث رقم ( 1393 ) [ 1 / 522 ] أما في شطره الثاني : « وما توسوست به صدورهم » فلم أجده .